و كلما وظف الإسان الغرائز بشكل مبصر بتطبيق شرع الله في الحياة، كلما ازداد قربا من صفاة الملائكة.
لكن بعض الناس مقبل على الطاعات ببصيرة، معرض عن المعصية. و البعض الآخر معرض عن الطاعة مقبل على المعاصي في عمى. ذلك أن المؤمن يزداد إيمانه بالطاعات، فيزداد إقباله عليها. وأما الذي يرتكب المعصية تلو المعصية فلا يزداد إيمانه إلا نقصانا، ولا يزداد عن الله إلا بعدا.
والمؤمن الصحيح هو ذلك العبد المستسلم لله في المنشط والمكره، والسر والعلن، واليسر و العسر.. مقبل إلى الله، معرض عن الطاغوت، مسارع و مسابق إلى مغفرة الله ورضوانه. و كلما حصل و أن أغوته نفسه أو الشيطان فنسي، بادر بدارا، وفر فرارا إلى التوبة إلى الله. قال تعلى " والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. و من يغفر الذنوب إلا الله؟ و لم يصروا على ما فعلوا و هم يعلمون."
و أما علامة الشقاء، فهي المماطلة في التوبة.
وفي الأخير لا أقول لك أخي المسلم إلا:
" عليك بقراءة القرآن في رحلتك الطويلة و الحافلة، يجب أن تجعل القرآن الكريم زادك لتغنى، و رفيقك لتأنس، و دليلك لتهتدى ولا تضل، و منطلقك و غايتك."أبوبكر ولد محمد عبد الله - طالب